تحولت المغارات إلى ملجأ لكثير من العائلات السورية في العديد من مناطق ريف محافظة إدلب، شمالي البلاد، جراء القصف العنيف الذي تتعرض له مناطقهم من قبل الطائرات الروسية.
وأصبح حفر المغارات في تلك المناطق أمراً شائعاً، والشي الوحيد الذي يوفر نوعاً من الآمان، فيما يبقى النزوح الخيار الأخير لمن لا يقدر على ذلك.
وباتت العائلات تقضي معظم وقتها في تلك المغارات، ولا تخرج منها حتى تطمئن تماما أن الطيران غادر الأجواء، مستعينين بأجهزة اتصال لاسلكية ترتبط بمراصد قوات المعارضة، التي تزودهم بمعلومات عن حركة الطيران على مدار الساعة.
وتعاني إحدى المغارات في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب، من ظروف صعبة للغاية فلا كهرباء يصلها ولا ماء، فضلاً عن الظروف الصحية السيئة، خاصة للأطفال، وأوضح أبو محمد الإدلبي، أحد ساكني المغارات، أنهم اتخذوا منها ملجأ لحماية الأطفال من القصف، مشيراً إلى أن الطيران الروسي يكاد لا يفارق أجواء المنطقة.
وقال الإدلبي، إن "جو المغارة مزعج، حيث تضعف الرؤية مع غياب الإنارة، ويصعب نقل المستلزمات المنزلية، بسبب ضيق المكان، معتبراً أن روسيا تشن حرباً بكل معنى الكلمة على الشعب السوري"، وأضاف الإدلبي، أن السكان الذين لا يملكون أراض، لم يتمكنوا من حفر مغارات، لينتهي بهم الأمر إلى التشرد في الطرقات والمخيمات، لافتاً إلى أن السوريين يعانون من هذا الوضع منذ أكثر من 4 سنوات.
جدير بالذكر، أن مناطق ريف إدلب الجنوبي، تشهد قصفاً عنيفا مع بدأ العمليات العسكرية للنظام على ريف حماه الشمالي، ومحاولتها التقدم باتجاه إدلب، بغطاء جوي روسي، ودخلت سورية منعطفًا جديدًا، عقب بدء روسيا بمهاجمة مدن وبلدات ومواقع في سورية، منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وتقول إن هذا التدخل "يستهدف مراكز تنظيم "الدولة الإسلامية"، الأمر الذي تنفيه كل من واشنطن، وعواصم غربية، وقوى المعارضة السورية التي تقول بدورها إن أكثر من 90% من الأهداف التي يضربها الطيران الروسي لا يوجد التنظيم المتطرف فيها، وإنما تستهدف المدنيين وفصائل المعارضة، ومواقع للجيش للحر.
المصدر:
الاناضول
|
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات Blogger 0 Facebook
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.