سليمان الأسد - أرشيف
الأربعاء 12 أغسطس / آب 2015
وضع سليمان الأسد قريب رأس النظام في سورية بشار الأسد في موقف محرج، بعد قتله للعميد المهندس في قوات النظام حسان الشيخ أمام أطفاله وزوجته في مدينة اللاذقية التي تقطنها غالبية علوية.
ولم تمضي ساعات على حادثة القتل حتى خرج مؤيدون للنظام في شوارع المدينة للتنديد بالجريمة، فيما تزايدت مطالبتهم للنظام بإعدام سليمان احتراماً لما قالوا "تضحيات الجيش السوري"، ليجد النظام نفسه في ورطة أمام غضب المؤيدين الذي لم يشهد له مثيل منذ بدء الثورة في سورية منتصف مارس/ آذار 2011.
ودفعت الخشية من تزايد رقعة الاحتجاجات بين صفوف العلويين إلى تحرك النظام وإلقاء القبض على سليمان الأسد، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء النظام "سانا" التي اكتفت بالقول إن "الجهات المختصة ألقت القبض على سليمان هلال الأسد وتحيله إلى الجهات المعنية".
وبات بشار الأسد بين نارين وخيارين أحلاهما مر، فمن جهة يواجه مطالب من المؤيدين وعدد من السياسيين والمثقفين والصحفيين المناصرين له بإنزال أشد العقوبات بحق سليمان وهي الإعدام، ومن جهة أخرى من شأن تطبيق حكم الإعدام أن يشعل خلافات جمة بين العائلة الحاكمة التي يتمتع متنفذون فيها بسلطات واسعة لا سيما في اللاذقية وطرطوس أهم معقلين لنظام الأسد.
وفيما لو صحت الأنباء التي تداولها ناشطون اليوم على مواقع التواص الاجتماعي عن تهديد والدة سليمان الأسد فاطمة مسعود بأنه في حال أعدم ابنها فإن ستكشف عن فضائح تمس عائلة الأسد، فإن ذلك يشير إلى توتر كبير قد تشهده العائلة فيما لو أقدمت على محاسبة سليمان. وذكر ناشطون أن مسعود رافضة لمحاسبة ابنها سليمان فقط أمام كم الانتهاكات الكبير الذي ترتكبه قوات النظام دون محاسبة.
لكن في نفس الوقت إذا أخلى النظام سبيل سليمان وتركه طليقاً فإن هذه الخطوة لن تلقى قبولاً بين المؤيدين، ومن المحتمل العودة مجدداً إلى التظاهر وهو ما يكافح النظام من أجل عدم حصوله. لا سيما وأن احتجاجاتهم قد هدأت بعد تلقيهم وعود من بشار الأسد ومسؤولين في نظامه بمعاقبة سليمان.
المصدر:
خاص - السورية نت

0 التعليقات Blogger 0 Facebook
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.