نشرت الجارديان اليوم في صفحة الرأي مقالاً للكاتبة الصحفية نتالي نوجايريد تحت عنوان “لو كان لباراك أوباما استراتيجية في سورية فقد انقلبت رأساً على عقب“.
وتقول الجريدة، إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما مشغول بتفعيل سياساته الخارجية مع كل من إيران وكوبا بينما تبدو سياساته في سورية فاشلة. وتضيف أن سورية تسقط في الهاوية كأحد أكثر الملفات الخارجية لأوباما فشلاً، غير أن التعاون بين واشنطن وموسكو في مجلس الأمن الدولي بخصوص ملف الأسلحة الكيماوية للنظام في سورية يعد نموذجاً واحداً للنجاح في مسلسل من الإخفاقات الأمريكية. وتوضح الجريدة أن الحرب في سورية تدخل عامها الخامس مع ارتفاع عدد الضحايا لأكثر من ربع مليون قتيل وتزايد أعداد اللاجئين السوريين لأكثر من 10 ملايين لاجيء دون أن تتمكن الولايات المتحدة من إنهائها بما لها من تأثيرات سلبية على الأمن العالمي. وتضيف الجريدة تعليقاً على إجابة أوباما على سؤال وجه له عام 2013 حول العنف في سورية فكان رده عبارة عن سؤال فقال “كيف أزن عشرات الألاف من القتلى في سورية مقارنة بعشرات الألاف من القتلى في الكونغو؟“. وتوضح الجريدة أن إجابة أوباما تعد محاولة منه لتوضيح أن الولايات المتحدة ليس بإمكانها أن تتحمل أزمات العالم وحدها معتبرة أن هناك حدوداً لإمكانيات واشنطن في التدخل في الأزمات الخارجية. وتقول الجريدة إن سياسة أوباما في تلك الفترة كانت تتمثل في الحرص على عدم التورط في أتون آخر في الشرق الأوسط ومحاولة احتواء القضية في سورية أكثر من محاولة حلها. وتؤكد الجريدة أن واشنطن الآن يتم جرها إلى هذا الأتون السوري مرة أخرى بعدما فشلت سياسة الاحتواء تماماً وانتشر الصراع السوري وألقى ظلاله عبر منطقة الشرق الأوسط بأسرها. وتعتبر الجريدة أن الصراع في سورية تحول لصراع سني شيعي في الشرق الأوسط بأسره وتعاظمت أخطار الإسلاميين لتصل إلى أماكن بعيدة حتى عن الشرق الأوسط.
محمد حميد – الانباء
|
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات Blogger 0 Facebook
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.