قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إن المجتمع الدولي لم يتوصل بعد لرد فعل ملائم لتدمير الإرث الثقافي مثل الذي حدث في تدمير إسلاميين متطرفين عمداً للمواقع الأثرية في سورية.
وأضافت "إيرينا بوكوفا" أن الأمر استغرق بعض الوقت من السلطات للرد على خطورة ما كانت تفعله الجماعات المتطرفة.
وأوضحت في مقابلة في العاصمة الأفغانية كابول أن مثل تلك الجماعات عادة ما تسعى لتمهيد الأجواء لاضطهاد الأقليات وترسيخ سلطتها من خلال "تطهير ثقافي" بإزالة آثار الثقافات الأخرى.
وأضافت "بوكوفا" أن تدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" في سورية لأجزاء من مدينة تدمر الأثرية العام الماضي جعل الخطر حاضراً بقوة.
و"بوكوفا" من بين المرشحين لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا العام.
وقالت "بوكوفا" التي شغلت من قبل منصب القائم بأعمال وزير الخارجية في بلغاريا: "علي أن أقول إن في بداية الأزمة السورية لم نأخذ ذلك بالجدية الكافية عندما بدأنا إدانة هذا التدمير(...) الآن أعتقد الناس يدركون ما هو الخطر. أعلم أن الأمر ليس سهلاً لكن الآن الجميع يرون دمار الإرث والثقافة بصفته جزءاً من استراتيجية هذا التطرف. على الأرجح أوضح تجسيد لذلك."
لكنها أضافت أن العالم ما زال متخبطاً بشأن كيفية التعامل مع المشكلة التي دفعت القضية لمستوى استراتيجي.
وقالت: "أعتقد أن هذه ظاهرة من نوع جديد بدأت في التفشي ونحن نسعى لاستجابة."
وأضافت أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2199 الصادر العام الماضي والذي استهدف بشكل خاص التجارة غير المشروعة في الآثار مع تجارة النفط واحتجاز الرهائن لطلب الفدية كوسائل لقطع التمويل عن جماعات مثل "تنظيم الدولة" و"القاعدة" هو مثال على تلك الإجراءات.

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Syrian Revolution in Switzerland © 2018. جميع الحقوق محفوظة. اتصل بنا
Top