img

عبر الكثير من السوريون في المناطق المحررة عن سعادتهم الكبيرة في العاصفة الرملية التي اجتاحت معظم سوريا منذ يوم أمس الإثنين، بالرغم أنها أدت لأعداد كبيرة من حالات الإختناق وبعض حالات الوفيات.
وأقد أبرز السورين سعادتهم بالعاصفةن الذي تعود أسبابه أنها فرضت حظر جوي من طائرات النظام التي لم تكن تكاد تخلوا منها الأجواء وخاصة في جبل الزاوية والريف الإدلبي.
يقول أبو أحمد أحد سكان قرية كفرعويد في جبل الزاوية في إدلب “أتمنى أن تدوم العاصفة أطول وقت ممكن، فهي حملة لنا خيراً كثيراً، فمذ تحرير إدلب إلى الأن لم نستطيع العيش والنوم بأمان، فقد كانت طائرات الأسد القاتل، لا تفارق الأجواء لا ليلاً ولا نهاراً، فمنذ ان حلت العاصفة لم تخرج طائرة إلى القرية التي تقصف يومياً، بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية”.
لقد كانت العاصفة التي عصفت بمعظم المناطق السورية، تحمل الخير الكثير ولكنها بالمقابل حملت المتعاب لبعض الناس، فقد تم تسجيل أكثر من 400 حالة إختناق في مدينة معرة النعمان، فيما توفي رجل مسن في نفس المدينة جراء ضيق بالتنفس، في حين توفي طفل رضيع في بلدة دير سنبل بجبل شحشبو بسبب قوة العاصفة الرملية.
وقد دعت إدارة المراكز الصحية في المناطق التي اجتاحتها العاصفة، إلى إلتزام المنازل قدر الإمكان، وتخفيف التعرض للعاصفة بسبب الرمال والغبار التي تحملها، والتي تسبب أمراضاً تنفسية، في حين قام عناصر الدفاع المدني بتوزيع الكمامات الواقية على الأطفال والمسنين، بصدد تخفيف من الأضرار التي تسببها الرمال والغبار التي تحملها العاصفة.
كان لهذه العاصفة الرملية فوائدها وأضرارها على السورين وخاصة في المناطق المحررة، فقد حظرت لهم الشبح الذي يقتل أطفالهم وأبائهم وأقاربهم ويدمر بيوتهم، فقد أصبحت طائرات النظام تشكل مصدر رعب لا يوصف لدى السوريين، من خلال البراميل المتفجرة والحاويات والصواريخ الفراغية، التي تلقيها فوق رؤوس المدنيين، لتأتي هذه العاصفة وتوقف ذلك الخطر ولو لفترة قصيرة.

المركز الصحفي السوري

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Syrian Revolution in Switzerland © 2018. جميع الحقوق محفوظة. اتصل بنا
Top