تنطلق مباحثات "أستانا 7" حول سوريا، يوم الإثنين المقبل 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 وتستمر على مدى يومين، وسيكون ملف المعتقلين هو الأبرز، إذ يوجد في سجون نظام بشار الأسد عشرات آلاف الأسرى والمختفين قسرياً، وفقاً لتقديرات منظمات حقوقية.
وكانت وزارة الخارجية الكازاخية قالت يوم الخميس الماضي، إن "الدول الضامنة للمفاوضات، وهي تركيا، وروسيا، وإيران، اتفقت على أن تركز هذه الجولة على المصادقة على مسودة العمل المشتركة المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والرهائن، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين".

الملف رقم 1

القيادي في المعارضة السورية عضو الوفد المفاوض في أستانا، العقيد أحمد عثمان، قال في تصريح لوكالة الأناضول إن المعارضة ستشارك في الجولة المقبلة لبحث نقاط مهمة، معتبراً أن "مناطق خفض التوتر نجحت بنسبة بين 70% و80%، ويجب أن ندخل في مواضيع مهمة أخرى"، وفق قوله.
وأشار عثمان إلى إن "أبرز الملفات المطروحة هي ملف المعتقلين، وعملنا على هذا الملف في الجولات السابقة، ولكن تم تأجيله، ووصلنا لمرحلة أن موضوع المعتقلين أصبح الملف رقم 1 في مباحثات أستانا القادمة".
ومضى قائلاً: "ناقشنا هذا الملف في جولات سابقة، وقد أحصينا جميع المعتقلين والمحتجزين (لدى النظام)، وأعطينا الملف كاملاً للروس عبر الوفد التركي، لذلك هذه الجولة حاسمة ومفصلية".
ولفت القيادي في المعارضة إلى أنه في الجولة السابقة توصلوا إلى مرحلة متقدمة جداً بخصوص ملف المعتقلين، مؤكداً أنه "لولا تدخل إيران في المرحلة الأخيرة، لكان قد تم توقيع (اتفاق بشأن) ملف المعتقلين، ولكن في الجولة القادمة سيكون موضوعاً مهماً حداً بالنسبة لكل السوريين".
وأوضح أن "هناك وعوداً من الروس بتوفر الجدية في هذا الملف، وإن شاء الله ستترجم هذه الوعود إلى واقع خلال الجولات القادمة"، على حد تعبيره.

"وعد روسي"

من جانبه، قال رئيس اللجنة الإعلامية لوفد المعارضة في أستانا، أيمن العاسمي: أنه "كان هناك وعد في نهاية مؤتمر أستانا 6 (منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي) فيما يخص ملف المعتقلين، وذُكر الملف في البيان الختامي (لهذا المؤتمر)".
وحول جدول أعمال اجتماعات "أستانا 7"، أجاب العاسمي، في تصريحات للأناضول، بقوله: "ربما يكون هناك تقييم للاتفاقات السابقة في مسار أستانا، وهذا أهم اجتماع في المسار، لنحدد مدى مصداقية والتزام الأطراف الأخرى، وخاصة الروس".
وبرر ذلك بأنه "كان هناك خروقات في الاتفاقات السابقة، فأستانا 7 سيركز على تقييم الاتفاقات السابقة، فضلاً عن موضوع المعتقلين".
وأعرب عن اعتقاده بأن "مسار أستانا بدأ يصبح مساراً حقيقياً إذا تم الالتزام بالاتفاقات، وسيكون مساراً معتمداً بشكل كبير، وعلى أساسه تترتب أمور كثيرة"، وفق قوله.
وأردف العاسمي قائلاً: "كان هناك وعد من رئيس الوفد الروسي (ألكسندر لافرنتييف) بأنه سيزور دمشق، خلال 15 يوما بعد الاجتماع الأخير (منتصف الشهر الماضي)، ويفتح الملف (مع النظام)، وسنرى مدى التزام الروس بذلك، وقدرتهم على السيطرة على النظام في ملف المعتقلين، لأن إيران لها يد مباشر فيه"، دون تضيح ذلك.
وذهب إلى أن ملف المعتقلين "سيكون اختباراً للروس أكبر من بقية الأطراف.. ولدينا توقع بحدوث انفراجة في هذا الملف، فلدى جميع الأطراف جدية.. الطرف التركي الضامن يتمتع بالجدية، لكن يعتمد ذلك على مدى جدية الروس، والتزامهم بوعودهم، وأعتقد أنه سيكون هناك تقدم".

أهداف المعارضة

بدوره أكد رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة السورية، ياسر الفرحان، مشاركة المعارضة في الاجتماعات المقبلة بقوله: "وفد الثورة السورية العسكري سيشارك في الجولة السابعة من مفاوضات أستانا".
وعن أهداف الوفد قال الفرحان للأناضول إن الوفد سيشارك "لمنع استهداف المناطق المحررة، وضمان تخفيف التصعيد، حقناً للدم السوري، ولتبقى الثورة مستمرة فيها لتحقيق أهدافها، وحل قضية المعتقلين وإطلاق سراحهم، بناء على مطالبات الوفد، وعلى ما تم التوصل إليه في الجولات السابقة".
وختم المعارض السوري بأن المشاركة تأتي كذلك "لتهيئة ظروف نجاح الانتقال السياسي، وفق القرارات الدولية، وإفشال المشاريع البديلة للنظام وداعميه، في فرض مصالحات قهر وإذعان، تحت القصف والحصار والتجويع والتهجير".

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Syrian Revolution in Switzerland © 2018. جميع الحقوق محفوظة. اتصل بنا
Top