لحظة وصول لاجئين سوريين إلى إحدى الجزر اليونانية
الجمعة 14 أغسطس / آب 2015
"الآن حصلنا على أوراقنا ونريد الذهاب إلى أي مكان وعدم البقاء هنا"، هذا ما قالته هديل وهي في عداد مجموعة من المهاجرين السوريين وصلوا إلى جزيرة "كوس" اليونانية في الأيام الأخيرة لكن كيفية استقبالهم ولدت لديهم الرغبة في الرحيل وبسرعة إلى أي مكان في أوروبا يكون أكثر لطافة.
فهديل (34 عاماً) تنام مع زوجها وأولادها الثلاثة في إحدى الخيام العديدة المنصوبة على الشاطىء بالقرب من المياه في هذه الجزيرة السياحية الواقعة في بحر "إيجه" قبالة تركيا، وأكدت هذه المواطنة السورية أننا "دفعنا 20 يورو لهذه الخيمة الصغيرة، 40 دولاراً للخيمة الكبيرة. السلطات اليونانية لم تعطنا أي شيء".
قبل أربع ليال أتت هذه العائلة من "بودروم" بتركيا في زورق محمل فوق طاقته بعد أن أمضت سنة في هذا البلد على إثر هربها من محافظة إدلب شمال غرب سورية بسبب القصف، وروت هديل وهي تجلس على قطعة كرتون قرب يمامة إبنتها التي تبلغ 12 عاما من العمر، "ليس لدينا أي مكان نذهب إليه. في كل مرة نصل فيها إلى مكان ما توقفنا الشرطة وتطردنا".
ويرتجف صوتها عندما تتذكر العنف الذي شعرت به قبل بضعة أيام في ملعب كرة القدم في المدينة الذي حولته السلطات الى مكتب للتسجيل، وصور لشرطي وهو يصفع مهاجرا لم يتقيد بحدود صف الانتظار الذي رسمه بسكين على الارض.
إضافة شرطيون آخرون كانوا يريدون منع التدافع وهم يضربون مهاجرين بهراوات ويعمدون إلى تفرقتهم بغاز مطفأة، وقالت هديل بغضب "كان أمراً مروعاً أن يستخدم الشرطيون دروعهم لصد الناس والهراوات لضرب الرجال. كما أنهم أطلقوا الغاز المسيل للدموع علينا وعلى أطفالنا".
وهناك مهاجرون آخرون أمثال آمنة وعائلتها لم يحصلوا على أي خيمة، فهم يحتمون من وهج الشمس تحت فيء الأشجار. وأكدت هذه الأم لأربعة أطفال، أن لا أحد يستطيع النوم خلال الليل، وقالت "إننا خائفون كثيراً، فقد استقبلنا بشكل سيء جداً". وقد هربت آمنة من مدينة عين العرب "كوباني" على إثر المعارك العنيفة بين المقاتلين الأكراد وعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" التي أدت إلى نزوح السكان مذعورين.
وتابعت بحسرة "إننا نستحم في البحر. فماذا عسانا نفعل غير ذلك؟".
حيث لا يوجد مياه جارية فيما تقتصر المساعدة الضئيلة على الحد الأدنى، وأكد ابنها عبد الله (16 عاما) أنه كان يتوقع وضعاً أفضل لدى وصوله إلى أوروبا، وقال هذا الفتى "صدمنا أتينا إلى هنا من أجل حقوق الانسان لأنها غير موجودة في ديارنا، ينبغي أن  لا تكون الأمور على هذا الشكل"، وأضاف الفتى أننا كنا نحو عشرين رجلاً ننتظر في الصف عند مدخل الملعب لتسجيل اسمائنا، وكان الناس  يتدافعون في صف الانتظار، لكنني كنت انتظر منذ يومين في هذا الملعب بدون أكل أو شرب، وكنت أعلم انني لو خرجت لكنت خسرت مكاني. 
وأكد هذا الفتى "ما زال أمامنا طريق لنسلكه، أرحل غداً، أم لاإلى مقدونيا ثم إلى صربيا، آمل أن أصل في نهاية المطاف إلى ألمانيا حيث سأعامل ككائن بشري"، ويشاطره الرأي محمد مهندس الديكور الذي جاء من مدينة القامشلي، حيث يقول "يبدو أن اليونان لا شيء يربطها بالاتحاد الأوروبي. انهم يعاملوننا بشكل بالغ السوء".
يشار أن نحو 124 ألف مهاجر معظمهم من السوريين والأفغان قد وصلوا إلى اليونان منذ بداية السنة، وهي نسبة مماثلة لعدد الواصلين المسجلين إلى إيطاليا.
المصدر: 
أف ب - السورية نت

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Syrian Revolution in Switzerland © 2018. جميع الحقوق محفوظة. اتصل بنا
Top