ظهر اللواء جميل الحسن رئيس إدارة المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد لأول مرة علناً برفقة العميد "سهيل الحسن" الملقب بـ"النمر"، وهو يكرم عدداً من قيادات قوات النظام التي تقاتل في دير الزور، مانحاً إياهم شهادات تقدير روسية مكتوب عليها باللغتين العربية والروسية.
لكن هذه الشهادات المُقدمة للحسن والذي بدورها قدمها لمقاتلين في قوات الأسد، هي نفس الشهادات التي تُقدم لأطفال المدارس في روسيا، والتي تساوي في المدارس العربية شهادات تقدير رمزية تُمنح للطلاب المتفوقين بامتحانات الصفوف الأولى من المدرسة.
حسام أبو زيد سوري يعيش في روسيا ولديه أقرباء روس، قال في تصريح لـ"السورية نت"، أن هذه الشهادة الممنوحة من الروس لقوات الأسد، تعادل المرحى والتقدير التي يمكن شرائها من أية مكتبة في سوريا.
وأشار إلى أن الشهادة يُطلق عليها في روسيا اسم "غرامَتا"، وأكد أن سعرها رخيص جداً ويمكن شرائها من أي محل لبيع القرطاسية في روسيا وأوكرانيا، وأكد أن سعرها يساوي 14 روبل روسي، أي ما يعادل نحو 24 سنتاً أمريكيا، و80 قرشاً تركياً، و124 ليرة سورية أي أقل من سعر كيلو غرام من الخيار حالياً.(link is external)
أبو زيد بيّن أيضاً أن كلمة грамоты الروسية المكتوبة أعلى الشهادة تعني "تقدير"، مشيراً أن التاريخ المدوّن في أسفل الشهادة يعود إلى شهر مارس/ آذار 2017، مرجحاً أن يكون هذا التاريخ هو تاريخ إصدار الشهادة، وليس تاريخ منحها لقوات الأسد.
وعند البحث في موقع "جوجل" عن اسم الشهادة المدونة تظهر الكثير من الصور المشابهة للشهادة العسكرية، وهي مخصصة لطلاب المدارس الروس، حيث يتضمن بعضها رسوماً للأطفال، وفتيات وشخصيات كرتونية، كما توجد ذات الشهادات على مواقع إلكترونية روسية يمكن شرائها عن طريق الإنترنت، كهذا الموقع(link is external).
ووصف أبو زيد منح الروس لقوات النظام هذه الشهادة بـ"المسخرة"، وقال إن ذلك لا يعدو عن "كونه شراء ولاءات ضباط من النظام بأشياء بسيطة ورخيصة".
واللافت أيضاً أن الحسن قرر ظهوره العلني الأول بهذه الشهادات الروسية الرخيصة، وهو الذي دأب منذ بداية الثورة السورية منتصف مارس/ آذار 2011 على العمل بسرية ورسم حول شخصيته هالة من الرعب خصوصاً لدى أهالي المعتقلين، لكون إدارة المخابرات الجوية التي يترأسها ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين السوريين.
وسابقاً لم يخرج الحسن على وسائل الإعلام واكتفَ فقط بلقاءين صحفيين مع وكالة "سبوتنيك"، وصحيفة "الإندبندنت" البريطانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.
وانتقد الحسن في كلتا المقابلتين ضمنياً طريقة تعامل بشار الأسد مع المعارضين السوريين، معتبراً أنه لم يستخدم المستوى المطلوب من العنف، رغم قتل النظام لما يقل عن 350 ألف شخص.
وطالب الحسن في تصريحه لوكالة "سبوتنيك" بمزيد من "الرصاص والنار" وقال: "لم أكن أتوقع أن يحدث ذلك بهذا الشكل الكبير، إلا أنني كنت أقاتل التطرف تحت الأرض، هؤلاء في عصر الرئيس حافظ الأسد، تلقوا ضربة موجعة في الثمانينيات وكانت شبه قاضية، خاصة في حماة" مضيفاً، "ونحن في هذه المرحلة لو حسمنا الموقف منذ البدايات لما وصلنا إلى هنا، ولكن هذا هو قرار القيادة".
واستشهد الحسن في مثال على ذلك بحادثة ساحة الطلاب في الصين الذين كانوا يتظاهرون ضد السلطات، وقال: "لو لم تحسم الدولة الصينية فوضى الطلاب لضاعت الصين وضيعها الغرب".
يشار أن فرع المخابرات الجوية التابع للنظام، يعتبر من أشد الأفرع ارتكاباً للانتهاكات بحق المعتقلين السوريين، حيث تسبب باستشهاد المئات في أقبيته، ووفقاً لمصادر حقوقية.

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Syrian Revolution in Switzerland © 2018. جميع الحقوق محفوظة. اتصل بنا
Top