رددت مستشارة رئيس النظام السوري، بثينة شعبان، حديث علي أكبر ولايتي مستشار السياسة الخارجية للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، وقالت بأن قوات النظام لن تتخلى عن مدينة الرقة التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية الشهر المنصرم من مرتزقة داعش التي تلقت الدعم من النظام السوري مرات عديدة.
وقالت بثينة شعبان في مقابلة تلفزيونية مع قناة الميادين التلفزيونية المقربة من النظام السوري وحزب الله، إن “الحكومة السورية لن تتخلى عن مدينة الرقة” التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش في الـ 17 من تشرين الأول المنصرم.
ويأتي حديث بثينة شعبان هذا بعد عدة أيام فقط من تهديد مستشار السياسة الخارجية للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، علي أكبر ولايتي أثناء زيارته لبنان، لقوات سوريا الديمقراطية وقوله ““سنشهد في القريب العاجل تقدم قوات الحكومة… في سوريا وشرق الفرات وتحرير مدينة الرقة”.
ومدينة الرقة حررتها قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش بعد معارك استمرت 134 يوماً، وسلمت القوات إدارتها لأهالي المدينة الذين يديرون مدينتهم الآن عبر مجلس مدني يضم مختلف مكونات محافظة الرقة.
وأضافت بثنية شعبان إن”كل شيء خاضع للسوريين وللحوار بين السوريين ولا يمكن أن يكون هناك حوار حول تقسيم أو قطع جزء من البلاد أو الفيدرالية كما يسمونها”.
وأشارت إن تصريحات وزير الخارجية وليد المعلم في أيلول المنصرم التي قال فيها إن دمشق منفتحة على المفاوضات مع الكرد بخصوص مطالبهم، “أسيء فهمها”، وقالت “لا أعتقد أن أي حكومة تستطيع أن تحاور أي فئة حين يتعلق الأمر بوحدة البلاد”.
كما وصفت بثنية شعبان، تركيا بالدولة المحتلة وتابعت “تركيا اليوم هي دولة محتلة تتواجد قواتها على أرضنا بشكل غير مشروع تماماً كما القوات الأمريكية تتواجد بشكل غير مشروع .. وسوف نتعامل مع هذا الموضوع كما نتعامل مع أي قوة غير شرعية على أرضنا”.
وردد الرئيس السوري بشار الأسد يوم أمس الثلاثاء أيضاً ما قاله علي أكبر ولايتي بعد أن التقيا معاً، وقال الأسد إن “الجيش وحلفاءه سيواصلون القتال في سوريا بعد نهاية المعركة في محافظة دير الزور”، ولوح بالتوجه نحو المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش.
وما صدر من تصريحات من الرئيس السوري ومستشارته يعكس الرغبة الإيرانية في حماية مصالح إيران في المنطقة، وحل تناقضاتها مع روسيا عبر شن هكذا هجمات، وكذلك لفت الانتباه إلى مواضيع أخرى خصوصاً بعد أن استقال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من منصبه واتهم إيران بأنها سبب المشاكل في الشرق الأوسط واتهامات السعودية لإيران وقولها إن “يد إيران ستبتر من المنطقة”.
ودعم النظام السوري، مرتزقة داعش في العديد من المرات من بينها، فتح الطريق أمام أكثر من مرتزق داعشي بعرباتهم وأسلحتهم للهجوم على قوات سوريا الديمقراطية في 26 أيلول المنصرم أثناء حملة تحرير مدينة الرقة. إلى جانب عقد صفقة مع المرتزقة خرجوا بموجبها من مدينة دير الزور دون قتال.
واتهمت العديد من الأطراف السورية، النظام السوري بدعم مرتزقة داعش وتقديم السلاح لها، وهذا ما حدث قبل شن مرتزقة داعش الهجوم على مقاطعة كوباني في 15 أيلول 2014، عندما سلم النظام الأسلحة والعتاد الموجود في اللواء 93 في منطقة عين عيسى المجاورة لكوباني، لمرتزقة داعش ليشنوا هجومهم على كوباني.

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Syrian Revolution in Switzerland © 2018. جميع الحقوق محفوظة. اتصل بنا
Top