الغوطة ـ أرشيف
الأربعاء 12 أغسطس / آب 2015
نشرت منظمة العفو الدولية اليوم تقريراً باللغة الإنكليزية على موقعها الإلكتروني اتهمت فيه قوات النظام في سورية بارتكاب "جرائم حرب" ضد المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية.
وذكر التقرير الذي حمل عنوان "تُركوا للموت تحت الحصار: جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في الغوطة الشرقية"، أن استمرار القصف والغارات الجوية المكثفة على المنطقة تفاقم معاناة السكان المحاصرين.
وقال التقرير: إن "حصار الحكومة السورية للغوطة الشرقية والقتل غير القانوني لمدنييها المحاصرين، الذي يجري كجزء من هجوم واسع النطاق، فضلاً عن كونه هجوماً منهجياً على سكان مدنيين، يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".
كما حملت المنظمة فصائل مسلحة موجودة في الغوطة الشرقية مسؤولية ارتكاب عدد من التجاوزات بحق المدنيين، ودعت مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على جميع أطراف النزاع المسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب في سورية.
وقال سعيد بومدوحة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية "من خلال قصف الحكومة السورية مراراً مناطق مكتظة بالسكان في سلسلة من الهجمات المباشرة والعشوائية وغير المتناسبة، فضلاً عن الحصار غير القانوني للمدنيين، قامت قوات الحكومة السورية بارتكاب جرائم حرب وأظهرت قسوة لا حدود لها تجاه المدنيين في الغوطة الشرقية".
ووفق بومدوحة، يعيش أكثر من 163 ألف شخص "صراعاً أليماً من أجل البقاء" في ظل الحصار، وباتت الحياة اليومية للعديد من سكان الغوطة الشرقية "تجربة متواصلة من المشقة والمعاناة".
وتفرض قوات النظام في سورية منذ أكثر من عامين حصاراً خانقاً على الغوطة الشرقية، وتمنع دخول المواد الغذائية والطبية إليها، مما أدى لنقص حاد في الحاجات الإنسانية الضرورية، هذا فضاً عن تعرضها لقصف مستمر من قبل طيران النظام مما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى ودمار كبير في المنازل والبنى التحتية.
ووثقت المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً لها، تنفيذ "قوات الحكومة السورية بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران ما لا يقل عن 60 غارة جوية على الغوطة الشرقية، ما أسفر عن مقتل نحو 500 مدني".
وأضاف بومدوحة قائلاً: "إن توقيت ومكان هذه الهجمات يبدو منسقاً بصورة متعمدة لتحقيق أقصى قدر من الضرر أو سقوط ضحايا من المدنيين، في محاولة بشعة من جانب قوات الحكومة السورية لترويع السكان".
وشدد بومدوحة على أن "الانتهاكات الواسعة النطاق من جانب الحكومة السورية لا تبرر السلوك المروع لجيش الإسلام (أحد أهم الفصائل المسلحة الموجودة في الغوطة)، الذي يشن الهجمات العشوائية أيضاً، ولم يوفر الحماية للمدنيين وحرمهم من الحصول على الغذاء أو الرعاية الطبية".
وقال إن المدنيين إزاء هذا الواقع "عالقون في الغوطة الشرقية بين طرفين معاديين يتنافسان للحصول على مكاسب خاصة بهما".
وذكر التقرير أن قوات النظام تستخدم "التجويع كسلاح في الحرب في انتهاك صارخ للقانون الدولي"، معتبراً أن "حجب المواد الغذائية والإمدادات الأساسية اللازمة للبقاء على قيد الحياة قسوة بالغة ترقى إلى مرتبة العقاب الجماعي للسكان المدنيين".
ودعت المنظمة مجلس الأمن إلى أن "يفرض على وجه السرعة عقوبات موجهة ضد جميع أطراف النزاع في سورية المسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن فرض حظر على توريد الأسلحة إلى الحكومة السورية".
وشدد تقرير المنظمة على أنه "يتعين على الحكومة السورية ضمان الوصول غير المقيد للجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق إلى البلاد، فضلاً عن غيرها من هيئات مراقبة حقوق الإنسان، ومن بينها منظمة العفو الدولية".
السورية نت

0 التعليقات Blogger 0 Facebook
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.